السيد محمود الشاهرودي
61
نتائج الأفكار في الأصول
في السجدتين في كل ركعة ، والعلم بعدم امتثال أمر السجدتين في الركعة التي قام عنها ، يقضى بلزوم العود بهدم القيام وإتيان السجدتين ، وعلى هذا تصح الركعة أو الركعات السابقة بقاعدة التجاوز ، وتصح الركعة التي قام عنها بإتيان السجدتين ، فصحة الصلاة تحرز بالتعبد والوجدان ولا تجب إعادتها ، نعم لا بأس بالاحتياط بقضاء سجدتين رجاء . والحاصل أنّه في أثناء الصلاة إذا عرض العلم الإجمالي في حال القيام يمكن تصحيح الصلاة والحكم بعدم وجوب الإعادة بناء على عدم قادحية احتمال الزيادة كما لا يخفى . بقي هنا إشكال قد أشرنا إليه سابقا وهو أنّ قاعدة التجاوز في الركعة الثانية لا تعارض قاعدة التجاوز في الركعة الأولى ، حيث إنّ الأصل لا يعارض ما هو مقوم له ، ومحقق لموضوعه لأنّ جريانه موقوف على الأثر الشرعي ، وكونه ذا أثر كذلك منوط بمقومه ففي ظرف يجري مقومه يكون هذا الأصل مفقودا وليس موجودا في رتبته حتى يعارضه ، ففي المقام لا يجري قاعدة التجاوز في الركعة الثانية في رتبة جريانها في الركعة الأولى حتى تتساقطا لأنّ صحة الركعة الأولى موضوع لقاعدة التجاوز في الركعة الثانية ، ضرورة عدم الأثر لقاعدة التجاوز في الركعة الثانية إلّا بعد إثبات صحة الركعة الأولى ، فصحة الركعة الأولى موضوع لصحة الركعة الثانية الثابتة بقاعدة التجاوز ، فصحة الركعة الأولى تثبت بالقاعدة من دون معارض ثم تجري في الثانية وتثبت صحتها أيضا فيتم صلاته ويقضى السجدتين للعلم بفوتهما من دون إعادة للصلاة .
--> - ومقتضى هذا العلم لزوم العود بهدم القيام وإتيان السجدتين ويتم صلاته ولا تجب الإعادة ولا قضاء السجدتين ، ولا يلزم محذور إلّا احتمال الزيادة وهو غير ضار .